/ الفَائِدَةُ : ( 2 ) /
04/02/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / تحلّي أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ) بِصِفَةِ (كَظْمِ الْغَيْظِ) / /تجلي كظم الغيظ في سيرة أهل البيت (عليهم السلام)/ إِنَّ مَلَكَةَ (كَظْمِ الْغَيْظِ) قَدْ خُصَّتْ بِالذِّكْرِ فِي نُصُوصِ الْوَحْيِ لِاثْنَيْنِ مِنْ أَعْلَامِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ) عَلَى نَحْوِ التَّفْرِيدِ وَالتَّعْيِينِ، وَهُمَا: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْإِمَامُ مُوسَى الْكَاظِمُ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، أَمَّا سَائِرُ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) فَقَدْ جَاءَ وَصْفُهُمْ بِهَا ضِمْنَ السِّيَاقِ الْعَامِّ لِمَنَاقِبِهِمُ الْجَامِعَةِ. فَدُونَكَ مَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي حَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ)، وَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي زِيَارَتِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ: «... وَأَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوَى مُخَالِفاً، وَلِلتُّقَى مُحَالِفاً، وَعَلَى كَظْمِ الْغَيْظِ قَادِراً... وَأَنْتَ الْكَاظِمُ لِلْغَيْظِ ... »(1). وَتَأَمَّلْ مَا وَرَدَ فِي شَأْنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) عَلَى لِسَانِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): « ... فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ جَعْفَرٍ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ مُوسَى وَيُدْعَى بِالْكَاظِمِ ...»(2). وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحَارُ الْأَنْوَارِ، 97 : 360 ـ 368 . (2) بِحَارُ الْأَنْوَارِ، 36 : 304 ـ 306/ح144. كِفَايَةُ الْأَثَرِ : 8 ـ 9